قطب الدين الحنفي
168
تاريخ المدينة
تولى الخلافة سنة ثلاثة عشرة من الهجرة لثمان بقين من جمادى الآخرة وقيل بويع له في رجب وقيل في ذي الحجة من السنة المذكورة فكانت مدة خلافته عشر سنين وستة أشهر وأربعة أيام . دفن عمر رضى اللّه تعالى عنه قالت عاتكة ابنة زيد بن عمرو بن نفيل امرأة عمر بن الخطاب ترثاه : وفجعى فيروز لا درده * بأبيض تال للكتاب منيب رؤوف على الأدنى غليظ على القوى * أخا ثقة في النائبات نجيب ( ق 209 ) متى ما يقل لا يكذب القول فعله * سريع إلى الخيرات غير فطوب وعاتكة امرأته تزوجها عبد الله بن أبي فقتل عنها ثم عمر فقتل عنها ثم الزبير فقتل عنها ثم توفيت سنة إحدى وأربعين . ولما دفن رضى اللّه تعالى عنه لزمت عائشة ثيابها الدرع والخمار والإزار وقالت إنما كان أبى وزوجي فلما دخل معهما غيرهما لزمت ثيابي وابتنت حائطا بينها وبين القبور وبقيت في بقية البيت من جهة الشام . ويروى عنها رضى اللّه تعالى عنها أنها رأت في المنام أنه سقط في حجرتها ثلاثة أقمار فذكرت ذلك لأبى بكر رضى اللّه تعالى عنه فقال : خيرا قال : يحيى فسمعت بعد ذلك أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لما دفن في بيتها قال أبو بكر رضى اللّه تعالى عنه هذا أحد أقمارك يا بنيه وهو خير . قاله عفيف الدين المرجاني .